٣٠ - (٢٧٩٢) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي. حَدَّثَنِي خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدَرِيِّ،
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "تَكُونُ الأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَةً. يَكْفُؤُهَا الْجَبَّارُ بِيَدِهِ. كَمَا يَكْفُؤُ أَحَدُكُمْ خِبْزْتُهُ فِي السَّفَرِ. نَزَلًا لِأَهْلِ الْجَنَّةِ". قَالَ فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ. فَقَالَ: بَارِكَ الرَّحْمَنِ عَلَيْكَ، أَبَا الْقَاسِمِ! أَلاَ أُخْبِرُكَ بِنَزْلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ "بَلِى" قَال: تَكُونُ الأَرْضُ خُبْزَةٌ وَاحِدَةً (كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم). قَالَ فَنَظَرَ إِِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ ضَحِكَ حَتَّى بَدَّتْ نَوَاجِذُهُ. قَالَ: أَلاَ أَخْبِرُكَ بِإِدَامِهِمْ؟ قَالَ "بَلِى" قَال: إِدَّامُهُمْ بِالاَمٌ وَنُونٌ. قَالُوا: وَمَا هَذَا؟ قَالَ: ثَوْرٌ وَنُونٌ. يَأْكُلُ مِنْ زَائِدَةِ كَبْدِهِمَا سَبْعُونَ أَلْفًا.
(خبزة واحِدَةً) فِي الْقَامُوسِ: الْخُبْزَةُ الطَّلْمَةُ. وَقَالَ الشَّارِحُ: الطَّلْمَةُ هِيَ عَجِينٌ يُوضَعُ فِي الْمِلَّةِ، أَيْ الرَّمَادِ الْحَارِّ، حَتَّى يَنْضَجَ. (يَكْفُؤُهَا الْجَبَّارُ بِيَدِهِ) أَيْ يَمِيلُهَا مِنْ يَدٍ إِلَى يَدٍ حَتَّى تَجْتَمِعَ وَتَسْتَوِي، لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مُنْبَسِطَةً كَالرِّقَاقَةِ وَنَحْوِهَا. وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَجْعَلُ الْأَرْضَ كَالطَّلَمَةِ وَالرَّغِيفِ الْعَظِيمِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ طَعَامًا نَزَلًا لِأَهْلِ الْجَنَّةِ. (نزِلا) هُوَ مَا يُعَدُّ لِلضَّيْفِ عِنْدَ نُزُولِهِ. (بِالام) فِي مَعْنَاهَا أَقْوَالٌ مُضْطَرِبَةً. الصَّحِيحُ مِنْهَا الَّذِي اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ مِنْ الْمُحَقِّقِينَ، أَنَّهَا لَفْظَةٌ عِبْرَانِيَّةٌ مَعْنَاهَا بِالْعِبْرَانِيَّةِ ثَوْرٌ. وَلَوْ كَانَتْ عَرَبِيَّةً لِعَرَفَتِهَا الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَلَمْ يَحْتَاجُوا إِلَى سُؤَالِهِ عَنْهَا. (وَنُونَ) هُوَ الْحُوْتُ، بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ. (زَائِدَةُ كَبْدِهِمَا) زَائِدَةُ الْكَبْدِ هِيَ الْقِطْعَةُ الْمُنْفَرِدَةُ الْمُعَلَّقَةُ فِي الْكَبْدِ، وَهِيَ أَطْيَبُهَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout