٤٢ - (٢٧٦٣) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى - (قال يَحْيَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا) أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي عالجت امْرَأَةُ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ. وَإِنِّي أَصَبْتُ مِنْهَا مَا دُونَ أَنَّ أَمْسَهَا. فَأَنَا هَذَا. فَاقْضٍ فِي مَا شِئْت. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ سَتَرَكَ اللَّهَ، لَوْ سَتَرْتْ نَفْسَكَ. قَالَ فَلَمْ يَرِدْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا. فَقَامَ الرَّجُلُ فَانْطَلَقَ. فَأَتْبَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا دَعَاهُ، وَتَلا عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿أَقِمْ الصَّلَاَةَ طَرَفَيْ النَّهَارِ وَزَلْفَى مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يَذْهَبُنُ
⦗٢١١٧⦘
السيئات ذلك ذكرى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [١١ /هود /١١٤]. فقال رجل مِنَ الْقَوْمِ: يَا نَبِيُّ اللَّهِ! هَذَا لَهُ خَاصَّةً؟ قَالَ "بلْ لِلنَّاسِ كَافَّةً".
(إني عالجت امرِأَةُ) مَعْنًى عَالِجِهَا أَيْ تَنَاوُلِهَا وَاسْتَمْتَعَ بِهَا. (دُونَ أَنَّ أَمْسَهَا) الْمُرَادُ بِالْمَسِّ الْجِمَاعِ. وَمَعْنَاهُ: اسْتَمْتَعْتُ بِهَا، بِالْقِبْلَةِ وَالْمُعَانَقَةِ وَغَيْرِهِمَا، مِنْ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الِاسْتِمْتَاعِ، إِلَّا الْجِمَاعَ. (بلْ لِلنَّاسِ كَافَّةً) هَكَذَا تُسْتَعْمَلُ كَافَّةً حَالًا. أَيْ كُلُّهُمْ. وَلَا يُضَافُ فَيُقَالُ كَافَّةُ النَّاسِ، وَلَا الْكَافَّةَ، بِالْأَلْفِ وَاللَّامِ. وَهُوَ مَعْدُودٌ فِي تَصْحِيفِ الْعَوَامِّ وَمَنْ أَشْبَهَهُمْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout