٨ - (١١) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جَمِيلِ بْنِ طَرِيفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ (فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ)، عَنْ أبي سهل، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى
⦗٤١⦘
رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ. ثَائِرُ الرَّأْسِ. نَسْمَعُ دَوِيَّ صَوْتِهِ وَلَا نَفْقَهُ مَا يَقُولُ. حَتَّى دَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلَامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ" فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟ قَالَ "لَا. إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ. وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ" فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ فَقَالَ "لَا. إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ" وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الزَّكَاةَ. فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ" لَا. إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ" قَالَ، فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ! لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "أفلح إن صدق".
(ثائر) هو برفع ثائر، صفة لرجل. وقيل يجوز نصبه على الحال. ومعنى ثائر الرأس، قائم شعره منتفشه. (نَسْمَعُ دَوِيَّ صَوْتِهِ وَلَا نَفْقَهُ مَا يَقُولُ) روى نسمع ونفقه، بالنون المفتوحة فيهما. وروى يسمع ويفقه. والأول هو الأشهر الأكثر الأعرف. وأما دوي صوته فهو بعده في الهواء. ومعناه شدة صوت لا يفهم. (أفلح إن صدق) قيل: هذا الفلاح راجع إلى قوله: لا أنقص خاصة. والأظهر أنه عائد إلى المجموع. بمعنى أنه إذا لم يزد ولم ينقص كان مفلحا. لأنه أتى بما عليه. ومن أتى بما عليه فهو مفلح. وليس في هذا أنه إذا أتى بزائد لا يكون مفلحا. لأن هذا مما يعرف بالضرورة فإنه لإذا أفلح بالواجب، فلأن يفلح بالواجب والمندوب أولى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout