٩٩ - (٢٧٤٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قالا: حَدثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أََبَِي مَسْلَمَةَ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،
عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ "إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةً خَضْرَةً. وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا. فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمِلُونَ. فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ. فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ". وَفِي حَدِيثِ بَشَّارٍ "لْيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ".
(إن الدنيا حلوة خَضْرَةَ) يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ شَيْئَانِ: أَحَدُهُمَا حَسْنَهَا لِلنُّفُوسِ وَنَضَارَتِهَا وَلِذَّتِهَا. كَالْفَاكِهَةِ الْخُضْرَاءِ الْحَلْوَةَ، فَإِنَّ النُّفُوسَ تَطْلُبُهَا طَلَبًا حَثِيثًا. فَكَذَا الدُّنْيَا. وَالثَّانِي سُرْعَةُ فِنَائِهَا كَالشَّيْءِ الْأَخْضَرِ فِي هَذَيْنِ الْوَصْفَيْنِ. (إِنَّ اللَّهُ مُسْتَخْلِفَكُمْ فِيهَا) أَيْ جَاعِلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنَ الْقُرُونِ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ، فَيَنْظُرُ هَلْ تَعْمَلُونَ بِطَاعَتِهِ أَمْ بِمَعْصِيَتِهِ وَشَهَوَاتِكُمْ. (فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ: فَاتَّقُوا الدُّنْيَا. وَمَعْنَاهُ اجْتَنَبُوا الِافْتِتَانَ بِهَا وَبِالنِّسَاءِ. وَتَدْخُلُ فِي النِّسَاءِ الزَّوْجَاتِ وَغَيْرِهُنَّ. وَأَكْثَرُهُنَّ فِتْنَةُ الزَّوْجَاتِ، لِدَوَامِ فَتَنْتَهِنَّ وَابْتِلَاءُ أَكْثَرِ النَّاسِ بِهِنَّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout