٧٣ - (٢٧٢٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نمِير - وَاللَّفْظُ لِابْنِ نُمَيْرٍ - (قَالَ إِسْحَاق: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرانِ: حَدَّثَنَا) أَبُو مَُعََاوَِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَارِث؛ وعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ. قَالَ:
لا أَقُولُ لَكُمْ إِلَّاَّ كََمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: كَانَ يَقُولُ "اللَّهُم! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكُسْلِ، وَالْجُبْنِ وَالْبَخَلِ، وَالْهَرَمِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ. اللَّهُمَّ! آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا. وَزَكَهَا أَنْتَ خَيْرٌ مِنْ زَكَّاهَا. أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاَهَا. اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلِمٍ لَاَ يَنْفَعُ، وَمَنْ قَلْبَ لَاَ يَخْشِعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَاَ تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لَاَ يُسْتَجَابُ لَهَا".
(زكها) أي طهرها. (خير) لَفْظَةُ خَيْرٍ لَيْسَتْ لِلتَّفْضِيلِ. بَلْ مَعْنَاهَا: لَا مُزَكِّي لَهَا إِلَّا أَنْتَ. كَمَا قَالَ "أَنْتِ وَلِيُّهَا". (وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ) مَعْنَاهُ اسْتِعَاذَةً مِنْ الْحِرْصِ وَالطَّمْعِ وَالشَّرْهِ، وَتَعَلُّقِ النَّفْسِ بِالْآمَالِ الْبَعِيدَةِ. هَذَا الْحَدِيثَ، وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَدْعِيَةِ الْمَسْجُوعَةِ، دَلِيلٌ لِمَا قَالَهُ الْعُلَمَاءُ: إِنَّ السَّجْعَ الْمَذْمُومَ فِي الدُّعَاءِ هُوَ الْمُتَكَلِّفُ. فَإِنَّهُ يَذْهَبُ الْخُشُوعَ وَالْخُضُوعَ وَالْإِخْلَاصَ، وَيُلْهِي عَنْ الضِّرَاعَةِ وَالِافْتِقَارِ وَفَرَاغِ الْقَلْبِ. فَأَمَّا مَا حَصَلَ بِلَا تَكَلُّفٍ وَلَا إِعْمَالَ فَكِّرَ لِكَمَالِ الْفَصَاحَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، أَوْ كَانَ مَحْفُوظًا، فَلَاَ بَأْسَ بِهِ، بَلْ هُوَ حَسَنٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout