٥٦ - (٢٧١٠) حَدثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِِبَْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ لِعُثْمَانَ - (قَالَ إِسْحَاق: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا) جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعدُ بْنُ عُبَيْدَةَ. حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ؛
أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ "إِذَا أَخَذْتُ مَضْجِعَكَ فَتَوَضَّأَ وُضُوءَكَ لِلصَّلاَةِ. ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّكِ الأَيْمَنِ.
⦗٢٠٨٢⦘
ثم قل: اللهم! إني أسلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ. وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ. وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ. لَاَ مَلْجَأَ وَلَاَ مُنَجَّا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ. آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أُنْزِلَتْ. وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْت. وَاجْعَلْهُنَّ مِنْ آخِرَ كَلَاَمُك. فَإِنْ مِتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ، مِتّ وَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ".
قَال فَرَدَدْتُهُنَّ لَأَسْتَذْكُرُهُنَّ فَقُلْتُ: آمَنْتُ بِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ. قَالَ "قل: آمَنْتُ بِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْت".
(إذا أخَذْت مَضْجِعُك) مَعْنَاهُ إِذَا أَرَدْت النَّوْمَ فِي مَضْجِعِكَ. (أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ إِلَيْكَ. وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ) أَيْ اسْتَسْلَمْتَ وَجَعَلْتُ نَفْسِي مُنْقَادَةً لَكَ طَائِعَةً لِحُكْمِكَ. قَالَ الْعُلَمَاءُ: الْوَجْهُ وَالنَّفْسُ، هُنَا، بِمَعْنَى الذَّاتِ كُلِّهَا. يُقَالُ: سَلَّمَ وَأَسْلَمُ وَاسْتَسْلَمَ بِمَعْنًى. (أَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ) أَيْ تَوَكَّلْتُ عَلَيْكَ وَاعْتَمَدْتُكَ فِي أَمْرِي كُلِّهِ، كَمَا يَعْتَمِدُ الْإِنْسَانُ بِظَهْرِهِ إِلَى مَا يُسْنَدُهُ. (رْغْبَةً وَرُهْبَةً) أَيْ طَمَعًا فِي ثَوَابِكَ وَخَوْفًا مِنْ عَذَابِكَ. (الْفِطْرَةِ) أَيْ الإِسْلَاَمِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout