٤٥ - (٢٧٠٤) حَدثَنَا أَبُو كَامِل، فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ (يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ). حَدَّثَنَا التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى؛
أَنَّهُمْ كَانُوا مََعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. وَهُمْ يَصْعُدُونَ فِي ثَنِيَّةٍ. قَالَ فَجَعَلَ رَجُلٌ، كُلَّمَا عَلا ثَنِيَّةً، نَادِى: لاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ. قَالَ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إِنَّكُمْ لَاَ تَنَادُونَ أَصَمُّ وَلَاَ غَائِبًا" قَالَ فَقَالَ "يَا أََبَا مُوسَى! أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بن قَيْس! أَلاَ أَدُلُكَ عَلَى كَلِمَةَ مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ؟ " قُلْت: مَا هِيَ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ "لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ".
(لا حول ولا قُوَّةَ إِلا بِاَللَّهِ كَنْز مِنْ كَنُوزِ الْجَنَّةِ) قَالَ الْعُلَمَاءُ: سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهَا كَلِمَةُ اسْتِسْلَامٍ وَتَفْوِيضٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَاعْتِرَافٌ بِالْإِذْعَانِ لَهُ وَأَنَّهُ لَا صَانِعَ غَيْرَهُ، وَلَا رَادَ لِأَمْرِهِ، وَأَنَّ الْعَبْدَ لَاَ يَمْلِكُ شَيْئًا مِنَ الْأَمْرِ. وَمَعْنَى الْكَنْزِ، هُنَا، أَنَّهُ ثَوَابٌ مُدَّخَّرٌ فِي الْجَنَّةِ، وَهُوَ ثَوَابٌ نَفِيسٌ. كَمَا أَنَّ الْكَنْزَ أَنْفُسُ أَمْوَالِكُمْ. قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: الْحَوْلُ الْحَرَكَةُ وَالْحِيلَةُ أَيْ لَا حَرَكَةَ وَلَا اسْتِطَاعَةً وَلَا حِيلَةَ إِلَّا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: لَا حَوْلَ فِي دَفْعِ شَرٍّ، وَلَاَ قُوَّةَ فِي تَحْصِيلِ خَيْرٍ إِلَّا بِاَللَّهِ. قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: وَيُعَبِّرُ عَنْ هَذِهِ الْكَلِمَةِ بِالْحَوْقَلَةِ وَالْحَوْلَقَةِ. وَبِالْأَوَّلِ جَزَمَ الْأَزْهَرِيُّ وَالْجُمْهُورُ، وَبِالثَّانِي جَزَمَ الْجَوْهَرِيُّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout