١٥ - (٢٦٨٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّزِّيُّ. حَدَّثَنَا خَالد بْنُ الْحَارِثِ الْهُجِيمِيُّ. حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "مَنْ أَحَبَّ لِقَاءِ اللَّهِ، أَحَبُّ اللَّهِ لِقَاءَهُ. وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ، كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ" فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أَكْرَاهِيَّةُ الْمَوْتِ؟ فَكُلُّنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ. فَقَالَ "لَيْسَ كَذَلِكَ. وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا بَشَرَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَرِضْوَانِهُ وَجَنَّتِهُ،
⦗٢٠٦٦⦘
أحب لقاء الله، فأَحَب الله لقَاءَهُ. وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا بَشَرَ بِعَذَابِ اللَّهِ وَسَخَطَهِ، كُرِهَ لِقَاءِ اللَّهِ، وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ".
(كره الله لقاءه) هذا الْحَدِيثُ يُفَسِّرُ آخِرُهُ أَوَّلَهُ. وَيُبَيِّنُ الْمُرَادُ بِبَاقِي الْأَحَادِيثِ الْمُطْلَقَةِ: مِنْ أَحَبّ لِقَاءِ اللَّهِ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ. وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْكَرَاهَةَ الْمُعْتَبَرَةَ هِيَ الَّتِي تَكُونُ عِنْدَ النَّزْعِ فِي حَالَةٍ لَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ وَلَا غَيْرَهَا. فَحِينَئِذٍ يُبَشِّرُ كُلُّ إِنْسَانٍ بِمَا هُوَ صَائِرٌ إِلَيْهِ وَمَا أَعَدَّ لَهُ وَيَكْشِفُ لَهُ عَنْ ذَلِكَ. فَأَهْلُ السَّعَادَةِ يُحِبُّونَ الْمَوْتَ وَلَقَاءُ اللَّهِ لِيَنْتَقِلُوا إِلَى مَا أَعَدَّ لَهُمْ، وَيُحِبُّ اللَّهُ لِقَاءَهُمْ، أَيْ فَيُجْزِلُ لَهُمْ الْعَطَاءُ وَالْكَرَامَةُ. وَأَهْلُ الشَّقَاوَةِ يَكْرَهُونَ لِقَاءَهُ، لِمّا عَلِمُوا مِنْ سُوءِ مَا يَنْتَقِلُونَ إِلَيْهِ، وَيُكْرَهُ اللَّهُ لِقَاءَهُمْ، أَيْ يَبْعُدُهُمْ عَنْ رَحْمَتِهِ وَكَرَامَتِهِ، وَلَا يُرِيدُ ذَلِكَ بِهِمْ. وَهَذَا مَعْنَى كَرَاهَتِهِ سُبْحَانَهُ لِقَاءَهُمْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout