٥ - (٢٦٧٧) حدثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. جَمِيعًا عَنِ سُفْيَانُ (وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو). حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عن الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عَليه وسلم، قَالَ "للَّهُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُوْنَ اسْمًا. مِنْ حِفْظِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ. وَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ". وَفِي الرِّوَايَةِ ابْنُ أَبِي عُمَرَ "مِنْ أَحْصَاهَا".
(وإن الله وتر يُحِبُّ الْوِتْرَ) الْوِتْرُ الْفَرْدَ. وَمَعْنَاهُ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، الْوَاحِدُ الَّذِي لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا نَظِيرَ. وَمَعْنَى يُحِبُّ الْوِتْرَ، تَفْضِيلُ الْوِتْرِ فِي الْأَعْمَالِ وَكَثِيرٌ مِنْ الطَّاعَاتِ. فَجَعَلَ الصَّلَاةَ خَمْسًا، وَالطَّهَارَةُ ثَلَاَثًا ثَلَاَثًا، وَالطَّوَافُ سَبْعًا، وَالسَّعْيُ سَبْعًا، وَرَمْيَ الْجِمَارُ سَبْعًا، وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ ثَلَاثًا؛ وَالِاسْتِنْجَاءُ ثَلَاثًا، وَكَذَا الْأَكْفَانُ. وَفِي الزَّكَاةِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ وَخَمْسٍ أَوَاقٍ مِنْ الْوَرِقِ، وَنِصَابُ الْإِبِلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَجَعَلَ كَثِيرًا مِنْ عَظِيمٍ مَخْلُوقَاتِهِ وِتْرًا. مِنْهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُونَ وَالْبِحَارُ وَأَيَّامُ الْأُسْبُوعِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. (مِنْ أَحْصَاهَا) مَعْنَاهُ حِفْظَهَا. وَهَذَا هُوَ الْأَظْهَرُ. لِأَنَّهُ جَاءَ مُفَسِّرًا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: مِنْ حِفْظِهَا. وَقِيلَ: أَحْصَاهَا عَدَّهَا فِي الدُّعَاءِ بِهَا. وَقِيلَ: أَطَاقَهَا، أَيْ أَحْسَنُ الْمُرَاعَاةِ لَهَا وَالْمُحَافَظَةُ عَلَى مَا تَقْتَضِيهِ وَصَدِّقَ بِمَعَانِيهَا. وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout