بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
٢ - (٢٦٧٥) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (واللفظ لقُتَيْبَة). قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "يَقُولُ اللَّهُ عز وجل: أنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِيٍّ بَيًّ. وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي. إِنْ ذَكَرْنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتَهُ فِي نَفْسِي. وَإِنْ ذَكَرْنِي فِي مِلْإِ، ذَكَرْتُهُ فِي مِلْإٍ هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ. وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا، تَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ ذَرْعًا. وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا، تَقَرَّبَتْ مِنْهُ بَاعًا. وَإِنْ أَتَانِيَ يَمْشِي، أَتَيْتَهُ هُرُولَةً".
(أنا عند ظَن عَبْدِي بِيًّ) قَالَ الْقَاضِي: قِيلَ مَعْنَاهُ بِالْغُفْرَانِ لَهُ إِذَا اسْتَغْفَرَ، وَالْقَبُولُ إِذَا تَابَ، وَالْإِجَابَةُ إِذَا دَعَا، وَالْكِفَايَةُ إِذَا طَلَبَ الْكِفَايَةَ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِهِ الرَّجَاءُ وَتَأْمِيلُ الْعَفْوِ. وَهَذَا أَصَحُّ. (وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا) هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَحَادِيثِ الصِّفَاتِ. وَيَسْتَحِيلُ إرَادَةَ ظَاهِرِهِ. وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ فِي أَحَادِيثِ الصِّفَاتِ مَرَّاتً. وَمَعْنَاهُ مَنْ تَقَرُّبَ إِلَيَّ بِطَاعَتِي تَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ بِرَحْمَتِي وَالتَّوْفِيقِ وَالْإِعَانَةِ. وَإِنْ زَادَ زِدْتْ. فَإِنْ أَتَانِيَ يَمْشِي وَأَسْرَعَ فِي طَاعَتِيْ أَتَيْتَهُ هُرُولَةً، أَيْ صَبِبْتْ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ وَسَبَقَتُهُ بِهَا، وَلَمْ أَحْوَجْهُ إِلَى الْمَشْيِ الْكَثِيرِ فِي الْوُصُولِ إِلَى الْمَقْصُودِ. وَالْمُرَادُ أَنَّ جَزَاءَهُ يَكُونُ تَضْعِيفُهُ عَلَى حَسَبِ تَقَرُّبِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout