٢٢ - (٢٦٥٨) حَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ كان يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "ما مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّاَّ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ. فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنْصَرَانِهِ وَيَمْجِسَانِهِ. كَمَا تَنْتِجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةِ جَمْعَاءً. هَلْ تَحْسُوْنَ فِيهَا مِنْ جُدْعَاءَ؟ " ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرُؤا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فِطْرَةُ اللَّهِ الَّتِي فَطَّرَ النَّاسُ عَلَيْهَا لَاَ تَبْدِيلُ لِخَلْقِ اللَّهُ﴾ِ. الْآيَةُ [٣٠ /الروم /٣٠].
(الفطرة) قال المازرِي: قِيلُ هِي مَا أَخَذَ عَلَيْهِمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ، وَإِنَّ الْوِلَادَةَ تَقَعُ عَلَيْهَا حَتَّى يَحْصُلَ التَّغْيِيرُ بِالْأَبَوَيْنِ. وَقِيلَ هِيَ مَا قَضَى عَلَيْهِ مِنْ سَعَادَةٍ أَوْ شَقَاوَةٍ يَصِيرُ إلَيْهَا. وَقِيلَ: هِيَ مَا هَيْئَ لَهُ. (كَمَا تَنْتِجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً) بِضَمِّ التَّاءِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ. وَرَفَعِ الْبَهِيمَةِ، وَنَصِبَ بَهِيمَةً. وَمَعْنَاهُ كَمَا تَلِدُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةِ جَمْعَاءً، أَيْ مُجْتَمِعَةِ الْأَعْضَاءِ، سَلِيمَةً مِنْ نَقْصٍ. لَا تُوجَدُ فِيهَا جُدْعَاءً، وَهِيَ مَقْطُوعَةُ الْأُذُنِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْأَعْضَاءِ. وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْبَهِيمَةَ تَلِدُّ بَهِيمَةٍ كَامِلَةِ الْأَعْضَاءِ لَا نَقْصَ فِيهَا. وَإِنَّمَا يُحْدُثُ فِيهَا الْجَدْعُ وَالنَّقْصُ بَعْدَ وِلَادَتِهَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout