بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمَ.
١ - (٢٦٤٣) حَدثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نمَيْرُ الْهَمْدَانِيُّ (وَاللَّفْظُ لهُ). حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ. قَالُوا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ:
حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ "إِنَّ أَحَدَكُمْ يَجْمَعُ خَلْقَهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا. ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ عَلَقَةُ مِثْلِ ذَلِكَ. ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ مُضْغَةً مِثْلُ ذَلِكَ. ثُمَّ يُرْسِلُ الْمِلْكَ فَيَنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ. وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: بِكُتُبِ رِزْقِهِ، وَأَجَلِهُ، وَعَمَلِهُ، وَشِقِي أَوْ سَعِيدٍ. فَوَاَلَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ! إِنَّ أَحَدَكُمْ لِيَعْمَلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعً. فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ. فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ. فَيَدْخُلُهَا. وَإِنْ أَحَدَكُمْ لِيَعْمَلَ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ. حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعً. فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ. فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَيَدْخُلُهَا".
(الصادق المصدُوق) مَعْنَاهُ الصَّادِقُ فِي قَوْلِهِ، الْمَصْدُوقِ فِيمَا يَأْتِيهِ مِنْ الْوَحْيِ الْكَرِيمِ. (ذِرَاعً) الْمُرَادُ بِالذِّرَاعِ التَّمْثِيلِ لِلْقُرْبِ مِنْ مَوْتِهِ وَدُخُولِهِ عَقِبَهُ. وَإِنْ تِلْكَ الدَّارَ مَا بَقِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَصِلَهَا إِلَّا كَمَنْ بَقِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَوْضِعٍ مِنْ الْأَرْضِ ذِرَاعٌ. وَالْمُرَادُ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ هَذَا قَدْ يَقَعُ فِي نَادِرٍ مِنَ النَّاسِ لَاَ أَنَّهُ غَالِبٌ فِيهِمَ. ثُمَّ إِنَّهُ مِنْ لَطْفِ اللَّهِ تَعَالَى وَسْعَةَ رَحْمَتِهُ انْقِلَابُ النَّاسِ مِنَ الشَّرِّ إِلَى الْخَيْرِ فِي كَثْرَةٍ. وَأَمَّا انْقِلَابُهُمْ مِنْ الْخَيْرِ إِلَى الشَّرِّ فَفِي غَايَةِ النُّدُورِ وَنِهَايَةُ الْقِلَّةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout