٩٥ - (٢٦٠٣) حَدثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو مَعْنٍ الرَّقَاشِيُّ (وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرِ) قَالَا: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ. حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ أَبِي طَلْحَةَ. حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ:
كَانِتِ عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ يَتِيمَةً. وَهِيَ أُمْ أُنَسٍ. فََرَأَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْيَتِيمَةَ. فَقَالَ "آنَتِ هِيَهِ؟ لَقَدْ كَبِرْتُ لَاَ كِبَّرَ سُنُك" فَرَجَعَتْ الْيَتِيمَةُ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تَبْكِي. فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: مَالِكٌ؟ يَا بُنَيَّةَ!
⦗٢٠١٠⦘
قالت الجارية: دعا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أََنْ لَا يُكَبِّرُ سُنِّي. فَالْآنَ لَاَ يُكَبِّرُ سِنِّي أَبَدًا. أَوْ قَالَتْ قَرْنِي. فَخَرَجْتُ أُمُّ سُلَيْمٍ مُسْتَعْجَلَةً تَلُوثُ خِمَارُهَا. حَتَّى لَقِيتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "مَالِك؟ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ! " فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أَدْعُوْتُ عَلَى يَتِيمَتِي؟ قَالَ "ومَا ذَاكَ؟ يَا أُمُّ سُلَيْمٍ! "
قالت: زَعَمْتُ أَنَّكَ دَعَوْتُ أَنْ لَاَ يُكَبِّرَ سِنَّهَا وَلَاَ يُكَبِّرُ قَرْنُهَا. قَالَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. ثُمَّ قَالَ "يَا أُمّ سُلَيْمٍ! أَمَّا تَعْلَمِينَ أَنَّ شَرْطِي عَلَى رَبِّي، أَنِّي اشْتَرِطْتُ عَلَى رَبِّي فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَنَّ بَشْرَ. أَرْضَى كَمَا يَرْضَى الْبَشَرُ. وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضِبُ الْبَشَرَ. فَأَيُّمَا أَحَدٌ دَعَوْتُ عَلَيْهِ، مِنْ أُمَّتِي، بِدَعْوَةٍ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ، أَنْ تَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا وَزَكَاةٌ وَقُرْبَةٌ يَقْرِّبُهُ بِهَا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
وقالَ أَبُو مَعْن: يَتِيمَةُ. بِالتَّصْغِيرِ، فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ مِنَ الْحَدِيثَ.
(وهي أم أنس) يَعْنِي أُمَّ سُلَيْمٍ هِيَ أُمْ أَنَسٍ. (هِيه) بِإِسْكَانِ الْهَاءِ، وَهِيَ هَاءُ السِّكْتُ. (قرْنِي) قَالَ الْقَاضِي: السِّنُّ وَالْقَرْنُ وَاحِدٌ. يُقَالُ سِنُّهُ وَقَرْنَهُ، مُمَاثَلَةٌ فِي الْعُمْرِ. فَكَأَنَّهُ قَالَ لَهَا: لَاَ طَالَ عُمْرُكَ لِأَنَّهُ إِذَا طَالَ عُمْرُهَا طَالَ أَصْلُ قَرْنِهَا. (تَلَوثُ فِي خِمَارِهَا) أَيْ تَدِيرُهُ عَلَى رَأْسِهَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout