٨٤ - (٢٥٩٧) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ وهب. أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ (وَهُوَ ابْنُ بِلاَلٍ) عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛
أَنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ "لاَ يَنْبَغِي لِصَدِيقِ أَنْ يَكُونَ لِعَانًا".
(لا يَنْبَغِي لصَدِيقِ أَنْ يَكُونَ لِعَانًا) فِيهِ الزَّجْرُ عَنِ اللَّعْنَ، وَأَنَّ مَنْ تَخْلَّقَ بِهِ لَا يَكُونُ فِيهِ هَذِهِ الصِّفَاتُ الْجَمِيلَةُ لِأَنَّ اللَّعْنَةَ، فِي الدُّعَاءِ، يُرَادُ بِهَا الْإِبْعَادَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى. وَلَيْسَ الدُّعَاءُ بِهَذَا مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِالرَّحْمَةِ بَيْنَهُمْ وَالتَّعَاوُنُ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَجَعَلَهُمْ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَكَالْجَسَدِ الْوَاحِدِ. وَأَنَّ الْمُؤْمِنَ يُحِبُّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ. فَمَنْ دَعَا عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِاللَّعْنَةِ، وَهِيَ الْإِبْعَادُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى، فَهُوَ فِي نِهَايَةِ الْمُقَاطَعَةِ وَالتَّدَابُرِ. وَهَذَا غَايَةُ مَا يُودُّهُ الْمُسْلِمُ لِلْكَافِرِ وَيَدْعُو عَلَيْهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout