٦٠ - (٢٥٨٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل (يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرٍ) عَنِ العلاء، عَن أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "لتُّؤَدِّنِ الْحُقُوقُ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجُلَحَاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقُرْنَاءَ".
(لتؤدن الحُقُوق إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ) هَذَا تَصْرِيحٌ بِحَشْرِ الْبَهَائِمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِعَادَتِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا يُعَادُ أَهْلُ التَّكْلِيفِ مِنَ الْآدَمِيِّينَ. وَكَمَا يُعَادُ الْأَطْفَالَ وَالْمَجَانِينَ وَمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةً. وَعَلَى هَذَا تَظَاهَرَتْ دَلَائِلُ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِذَا الْوُحُوشَ حَشَرْتُ. وَإِذَا وَرَدَ لَفْظُ الشَّرْعِ، وَلَمْ يُمْنَعْ مِنْ إجْرَائِهِ عَلَى ظَاهِرِهِ عَقْلٌ وَلَا شَرْعً، وَجَبَ حَمْلُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ. قَالَ الْعُلَمَاءُ: وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْحَشْرِ وَالْإِعَادَةِ فِي الْقِيَامَةِ، الْمُجَازَاةِ وَالْعِقَابِ وَالثَّوَابِ. وَأَمَّا الْقِصَاصُ مِنْ الْقُرْنَاءِ وَالْجُلَحَاءِ فَلَيْسَ هُوَ مِنْ قِصَاصِ التَّكْلِيفِ: إذْ لَا تَكْلِيفَ عَلَيْهَا. بَلْ هُوَ قِصَاصٌ مُقَابَلَةً. وَالْجُلَحَاءُ هِيَ الْجَمَاءُ الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout