١٦ - (٣٠٢) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا عبد الرحمن بْنُ مَهْدِيٍّ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ. حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا، إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ فِيهِمْ، لَمْ يُؤَاكِلُوهَا وَلَمْ يُجَامِعُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ. فَسَأَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض إلى آخر الآية﴾ [٢/البقرة/ الآيَةِ ٢٢٢] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ" فَبَلَغَ ذَلِكَ الْيَهُودَ فَقَالُوا: مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ أَنْ يَدَعَ مِنْ أَمْرِنَا شَيْئًا إِلَّا خَالَفَنَا فِيهِ. فَجَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ الْيَهُودَ تقول: كذا وكذا. فلا [أفلا؟؟] نُجَامِعُهُنَّ؟ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِمَا. فَخَرَجَا فَاسْتَقْبَلَهُمَا هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمَا. فَسَقَاهُمَا. فَعَرَفَا أَنْ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا.
(ولم يجامعوهن في البيوت) أي لم يخالطوهن ولم يساكنوهن في بيت واحد. (المحيض) المحيض الأول المراد به الدم. والثاني قد اختلف فيه: قيل: إنه الحيض ونفس الدم. وقال بعض العلماء: هو الفرج. وقال الآخرون: هو زمن الحيض. (قد وجد عليهما) أي غضب عليهما. ولم يجد عليهما أي لم يغضب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout