١١ - (٢٩٨) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ (قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا.
⦗٢٤٥⦘
وقال الآخَرانِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ) عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ثَابِِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ:
قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ" قَالَتْ فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ. فَقَالَ "إنَّ حَيْضَتَكَ لَيْسَتَ فِي يَدَكَ".
(الخمرة) قال الهروي وغَيْرُهُ: هَذِهِ هِيَ السِّجَادَةُ، وَهِيَ مَا يَضَعُ عَلَيْهِ الرَّجُلُ جُزْءُ وَجْهَهُ فِي سُجُودِهِ مِنْ حَصِيرٍ أَوْ نَسِيجَةٍ مِنْ خَوْصٍ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: هِيَ السَّجَادَةُ يَسْجُدُ عَلَيْهَا الْمُصَلِّي. وَسُمِّيَتْ خَمْرَةً لِأَنَّهَا تَخْمِرُ الْوَجْهَ، أَيْ تُغَطِّيهِ. وَأَصْلُ التَّخْمِيرِ التَّغْطِيَةَ. وَمِنْهُ خِمَارُ الْمَرْأَةِ. وَالْخَمْرِ، لِأَنَّهَا تُغَطِّي الْعَقْلَ. (مِنْ الْمَسْجِدِ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَعْنَاهُ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا ذَلِكَ مِنْ الْمَسْجِدِ أَيْ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، لِتَنَاوُلِهِ إِيَّاهَا مِنْ خَارِجِ الْمَسْجِدِ. لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ مُعْتَكِفًا، وَكَانَتْ عَائِشَةُ فِي حُجْرَتِهَا وَهِيَ حَائِضٌ. (إِنَّ حَيْضَتُكَ لَيْسَتْ فِي يَدِكَ) الْحَيْضَةَ، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَهُوَ الْمَشْهُورَةُ فِي الرِّوَايَةِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: الْمُحْدِثُونَ يَقُولُونَهَا بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَهُوَ خَطَأً، وَصَوَابُهَا بِالْكَسْرِ. أَيْ الْحَالَةِ وَالْهَيْئَةِ. وَأَنْكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ هَذَا عَلَى الْخَطَّابِيِّ. وَقَالَ: الصَّوَابُ هُنَا مَا قَالَهُ الْمُحْدِثُونَ، مِنَ الْفَتْحِ. لِأَنَّ الْمُرَادَ الدَّمَ، وَهُوَ الْحَيْضُ، بِالْفَتْحِ. بِلَاَ شَكْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout