١٣٤ - (٢٣٥٩) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ السلمي ويحيى بن محمد اللؤلؤي. وألفاظهم متقاربة (قَالَ مَحْمُودٌ: حَدَّثَنَا
النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ. وقَالَ الْآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ). أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ. حَدَّثَنَا مُوسَى بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَصْحَابِهِ شَيْءٌ. فَخَطَبَ فَقَالَ "عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ. فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ. وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا" قَالَ، فَمَا أَتَى عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يوم أشد منه. قال، غطوا رؤوسهم وَلَهُمْ خَنِينٌ. قَالَ فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا. وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا. وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا. قَالَ، فَقَامَ ذَاكَ الرَّجُلُ فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ "أبوك فلان". فنزلت: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تبد لكم تسؤكم﴾ [٥/المائدة/١٠١].
(ولهم خنين) هكذا هو في معظم النسخ ولمعظم الرواة: خنين. ولبعضهم بالحاء المهملة: حنين. وممن ذكر الوجهين القاضي وصاحب التحرير وآخرون. قالوا: ومعناه، بالمعجمة، صوت البكاء، وهو نوع من البكاء دون الانتحاب. قالوا: وأصل الخنين خروج الصوت من الأنف، كالحنين، بالمهملة، من الفم. وقال الخليل: هو صوت فيه غنة. وقال الأصمعي: إذا تردد بكاؤه، فصار في كونه غنة، فهو خنين.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout