٢٩ - (٢١٤٩) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بن إسحاق. قالا: حدثنا ابن أبي مريم. حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ (وَهُوَ ابْنُ مُطَرِّفٍ؛ أَبُو غَسَّانَ). حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. قال:
أتي بالمنذر ابن أَبِي أُسَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، حِينَ وُلِدَ، فَوَضَعَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى فَخِذِهِ. وَأَبُو أُسَيْدٍ جَالِسٌ. فَلَهِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ. فَأَمَرَ أَبُو أُسَيْدٍ بِابْنِهِ فَاحْتُمِلَ مِنْ عَلَى فَخِذِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَأَقْلَبُوهُ. فَاسْتَفَاقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ (أَيْنَ الصَّبِيُّ؟) فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: أَقْلَبْنَاهُ. يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ (مَا اسْمُهُ؟) قَالَ: فُلَانٌ. يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ (لَا. وَلَكِنْ اسْمُهُ الْمُنْذِرُ) فَسَمَّاهُ، يومئذ، المنذر.
(فلهَى) هذه اللفظة، رويت على وجهين. والثانية فلهِيَ. والأولى لغة طي، والثانية لغة الأكثرين. ومعناه اشتغل بشيء بين يديه وأما من اللهو فلها، بالفتح لا غير، يلهو. والأشهر في الرواية هنا كسر الهاء. وهي لغة أكثر العرب كما ذكرناه. واتفق أهل الغريب والشراح على أن معناه اشتغل.
(فأقلبوه) أي ردوه وصرفوه. هكذا وقع في جميع نسخ صحيح مسلم: فأقلبوه. وأنكره جمهور أهل اللغة والغريب وشراح الحديث. وقالوا: صوابه: قلبوه. بحذف الألف. قالوا: يقال: قلبت الصبي والشيء، صرفته ورددته. ولا يقال أقلبته.
(فَاسْتَفَاقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) أي انتبه من شغله وفكره الذي كان فيه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout