١٥٨ - (٢٠٤٩) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ
⦗١٦٢٠⦘
ابن عُمَيْرٍ. قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ. قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ. قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ (الْكَمْأَةُ من المَنِّ. وَمَاؤُهَا شِفَاءً لِلْعَيْنِ).
(الكمأة) قال فِي الْمُنَجِدِ: هُوَ نَبَاتٌ يُقَالُ لَهُ أَيْضًا: شَحْمَ الأَرْضِ. يُوجَدُ فِي الرَّبِيعِ تَحْتَ الأَرْضِ. وَهُوَ أَصْلٌ مُسْتَدِيرٌ كَالْقُلْقَاسِ، لَا سَاقَ لَهُ وَلَا عِرْقَ. لَوْنُهُ يَمِيلُ إِلَى الْغِبْرَةِ. قَالَ فِي اللِّسَانِ: وَاحِدُهَا كَمْءً، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: لَيْسَتْ الْكَمْأَةُ بِجَمْعٍ كَمْءً، لِأَنَّ فِعْلَهُ لَيْسَ مِمَّا يُكْسِرُ عَلَيْهِ فِعْل. إِنَّمَا هُوَ اسْمٌ لِلْجَمْعِ.
(مِن المَنِّ) قَالَ أَبُو عِيدٍ وَكَثِيرُونَ: شِبَهَهَا بِالْمَنِّ الَّذِي كَانَ يَنْزِلُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ لِأَنَّهُ كَانَ يَحْصُلُ لَهُمْ بِلَا كُلْفَةٍ وَلَا عِلَاجٍ وَلَا زَرْعَ بَذْرٍ وَلَاَ سَقْيَ وَلَاَ غَيْرِهِ. وَقِيلَ هِيَ مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، حَقِيقَةً. عَمَلًا بِظَاهِرِ اللَّفْظِ.
(وَمَاؤُهَا شِفَاءً لِلْعَيْنِ) هُوَ مَاؤُهَا مُجَرَّدًا، شِفَاءً لِلْعَيْنِ مُطْلَقًا. فَيُعْصِرُ مَاؤُهَا وَيُجْعَلُ فِي الْعَيْنِ مِنْهُ. قَالَ الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَا وَغَيْرِي، فِي زَمَنِنَا، مَنْ كَانَ عَمِّي وَذَهَبَ بَصَرُهُ حَقِيقَةً، فَكَحَلُّ عَيْنِهِ بِمَاءِ الْكَمْأَةِ مُجَرَّدًا، فَشَفِيَ وَعَادَ إِلَيْهِ بَصَرُهُ. وَهُوَ الشَّيْخُ الْعَدْلُ الْأَمِينُ الْكَمَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، صَاحِبُ صَلَاحٍ وَرِوَايَةٌ لِلْحَدِيثِ. وَكَانَ اسْتِعْمَالُهُ لِمَاءِ الْكَمْأَةِ اعْتِقَادًا فِي الْحَدِيثِ وَتَبَرُّكَا بِهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout