١١٣ - (٢٠٢٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عبد الأَعلى. حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ،
عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ قَائِمًا. قَالَ قَتَادَةُ: فَقُلْنَا: فَالْأَكْلُ؟ فَقَالَ: ذَاكَ أَشَرُّ أَوْ أخَبَث.
(أشر أو أَخْبَث) هَكَذَا وَقَعَ فِي الْأُصُولِ: أَشَرَ، بِالْأَلْفَ. وَالْمَعْرُوفِ فِي الْعَرَبِيَّةِ شَرٌّ بِغَيْرِ أَلْفٍ. وَكَذَلِكَ خَيْرٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقْرًا﴾ً. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَسَيْعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرُّ مَكَانًا﴾. وَلَكِنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ وَقَعَتْ هُنَا عَلَى الشَّكِّ. فَانَّهُ قَالَ: أَشَرُّ أَوْ أَخْبَثَ. فَشَكَّ قَتَادَةَ فِي أَنَّ أَنَسًا قَالَ: أَشْرٍ. أَوْ قَالَ: أَخْبَثُ. فَلَا يَثْبُتُ عَنْ أَنَسٍ، أَشْرَ، بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ. فَإِنْ جَاءَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ بِلَا شَكٍّ وَثَبَتَتْ عَنْ أَنَسٍ فَهُوَ عَرَبِيٌّ فَصِيحَ، فَهِيَ لُغَةٌ وَإِنْ كَانَتْ قَلِيلَةُ الِاسْتِعْمَالِ وَلِهَذَا نَظَائِرُ مِمَّا لَا يَكُونُ مَعْرُوفًا عِنْدَ النَّحْوِيِّيْنِ وَجَارِيًا عَلَى قَوَاعِدِهِمْ. وَقَدْ صَحَّتْ بِهِ الْأَحَادِيثُ فَلَا يَنْبَغِي رَدُّهُ إِذَا ثَبَتَ. بَلْ يُقَالُ هَذِهِ لُغَةً قَلِيلَةُ الِاسْتِعْمَالِ، وَنَحْوِ هَذَا مِنْ الْعِبَارَاتِ. وَسَبَبُهُ أَنَّ النَّحْوِيَّيْنِ لَمْ يُحِيطُوا إحَاطَةً قَطْعِيَّةً بِجَمِيعِ كَلَامِ الْعَرَبِ. وَلِهَذَا يَمْنَعُ بَعْضُهُمْ مَا يَنْقُلُهُ غَيْرُهُ عَنْ الْعَرَبِ. كَمَا هُوَ مَعْرُوفٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout