٣٣ - (١٩٩٣) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ. أَخْبَرَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ. حَدَّثَنَا ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛
أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قَالَ لِوَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ (أَنْهَاكُمْ عن الدُّبَّاء وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرُ وَالْمُقِيَّرُ - وَالْحَنْتُمُ الْمُزَادَةُ الْمَجْبُوبَةُ - وَلَكِنْ اشْرَبْ فِي سِقَائِكَ وَأَوْكَهَ).
(والحنتم الْمُزَادَةُ الْمَجْبُوبَةُ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ فِي بِلادِنَا: وَالْحَنْتُمُ الْمُزَادَةُ الْمَجْبُوبَةُ. وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ جَمَاهِيرِ رُوَاةٍ صَحِيحٍ مُسْلِمٍ، وَمُعْظَمُ النُّسَخِ. قَالَ: وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ: وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَادَةِ الْمَجْبُوبَةِ. وَقَالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ. وَالْأَوَّلُ تَغْيِيرٌ وَوَهْمٍ. وَالْمَجْبُوبَةُ هِيَ الَّتِي قَطَعَ رَأْسَهَا فَصَارَتْ كَهَيْئَةِ الدُّنَ. وَأَصْلُ الْجَبِّ الْقَطْعَ. وَقِيلَ. هِيَ الَّتِي قَطَعَ رَأْسَهَا وَلَيْسَتْ لَهَا عُزَلَاءُ مِنْ أَسْفَلِهَا يَتَنَفَّسُ الشَّرَابُ مِنْهَا، فَيَصِيرُ شَرَابُهَا مُسْكِرًا، وَلَا يُدْرَى بِهِ.
(وَلَكِنَّ إِشْرِبَ فِي سِقَائِكَ وَأَوْكِهَ) قَالَ الْعُلَمَاءُ: مَعْنَاهُ أَنَّ السَّقَاءَ إِذَا أَوْكَى أَمِنَتْ مَفْسَدَةُ الْإِسْكَارِ. لِأَنَّهُ مَتَى تَغَيَّرَ نَبِيذُهُ وَاشْتَدَّ وَصَارَ مُسْكِرًا شَقَّ الْجِلْدِ الْمُوكَى. فَمَا لَمْ يُشُقِّهُ لَا يَكُونُ مُسْكِرًا. بِخِلَافِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَادَةِ الْمَجْبُوبَةِ وَالْمُزَفَّتِ، وَغَيْرِهَا مِنْ الْأَوْعِيَةِ الْكَثِيفَةِ. فَإِنَّهُ قَدْ يَصِيرُ فِيهَا مُسْكِرًا، وَلَا يَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout