٢٨ - (١٩٧١) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي. أخبرنا روح. حدثنا مالك عن عبد الله ابن أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ. قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ. قال عبد الله ابن أَبِي بَكْرٍ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمْرَةَ فَقَالَتْ: صَدَقَ. سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ:
دَفَّ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ الْبَادِيَةِ حَضْرَةَ الْأَضْحَى، زَمَنِ ِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ادَّخِرُوا ثَلَاثًا. ثُمَّ تَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ) فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ النَّاسَ يَتَّخِذُونَ الْأَسْقِيَةَ مِنْ ضَحَايَاهُمْ وَيَجْمُلُونَ مِنْهَا الْوَدَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (وَمَا ذَاكَ؟) قَالُوا: نَهَيْتَ أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ. فَقَالَ: (إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ التي دفت. فكلوا وادخروا وتصدقوا).
(دف) أصل الدفيف من دف الطائر إذا ضرب بجناحيه دفيه (أي صفحتي جنبه) في طيرانه على الأرض. ثم قيل: دفت الإبل إذا سارت سيرا لينا.
(حضرة) هي بفتح الحاء وضمها وكسرها. والضاد ساكنة فيها كلها. وحكى فتح الضاد، وهو ضعيف. وإنما تفتح إذا حذفت الهاء. فيقال: بحضر فلان.
(ويجملون منها الودك) بفتح الياء مع كسر الميم وضمها. ويقال بضم الياء مع كسر الميم. يقال: جملت الدهن أجمله وأجمله جملا. وأجملته أجمله إجمالا، أي أذبته. والودك دسم اللحم.
(من أجل الدافة التي دفت) قال أهل اللغة: الدافة قوم يسيرون جميعا سيرا خفيفا. ودافة الأعراب من يرد منهم المصر. والمراد، هنا، من ورد من ضعفاء الأعراب للمواساة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout