(٢٢٤) - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ (وَاللَّفْظُ لِسَعِيدٍ) قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ:
دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى ابْنِ عَامِرٍ يَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ. فَقَالَ: أَلَا تَدْعُو اللَّهَ لِي، يَا ابْنَ عُمَرَ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ "لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ. وَلَا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ " وكنت على البصرة.
(غلول) الغلول الخيانة. وأصله السرقة من مال الغنيمة قبل القسمة. (وكنت على البصرة) فمعناه إنك لست بسالم من الغلول فقد كنت واليا على البصرة، وتعلقت بك تبعات من حقوق الله تعالى وحقوق العباد. ولا يقبل الدعاء لمن هذه الصفة. كما لا تقبل الصلاة والصدقة إلا من متصون. والظاهر، والله أعلم، أن ابن عمر قصد زجر ابن عامر وحثه على التوبة وتحريضه على الإقلاع عن المخالفات. ولم يرد القطع حقيقة بأن الدعاء للفساق لا ينفع. فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم والسلف والخلف يدعون للكفار وأصحاب المعاصي بالهداية والتوبة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout