٣٧٩ - (٢٢٢) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْعَبْسِيُّ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "يَقُولُ اللَّهُ عز وجل: يَا آدَمُ! فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ! وَسَعْدَيْكَ! وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ! قَالَ يَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ. قَالَ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كل ألف تسعمائة وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ. قَالَ فَذَاكَ حِينَ يَشِيبُ الصَّغِيرُ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شديد" قال فاشتد ذلك عَلَيْهِمْ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ؟ فَقَالَ "أَبْشِرُوا. فَإِنَّ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفًا. وَمِنْكُمْ رَجُلٌ" قَالَ ثُمَّ قَالَ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!
⦗٢٠٢⦘
إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ" فَحَمِدْنَا اللَّهَ وَكَبَّرْنَا. ثُمَّ قَالَ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ" فَحَمِدْنَا اللَّهَ وَكَبَّرْنَا. ثُمَّ قَالَ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ. إِنَّ مَثَلَكُمْ فِي الأُمَمِ كَمَثَلِ الشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الأسود. أو كالرقمة في ذراع الحمار".
(بعث النار) البعث هنا بمعنى المبعوث الموجه إليها. ومعناه ميز أهل النار من غيرهم. (يأجوج ومأجوج) هما غير مهموزين عند جمهور القراء وأهل اللغة. وقرأ عاصم بالهمز فيهما. وأصله من أجيج النار وهو صوتها وشررها. شبهوا به لكثرتهم وشدتهم واضطرابهم بعضهم في بعض. (كالرقمة) قال أهل اللغة: الرقمتان في الحمار ما الأثران في باطن عضديه. وقيل: هي الدائرة في ذراعيه. وقيل: هي الهنة الناتئة في ذراع الدابة من داخل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout