٢٧ - (١٨٣٢) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ. قَالَ:
اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا من الأزدر عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ. يُدْعَى ابْنَ الْأُتْبِيَّةِ. فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ. قَالَ: هَذَا مَالُكُمْ. وَهَذَا هَدِيَّةٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (فهلا
⦗١٤٦٤⦘
جلست في بت أَبِيكَ وَأُمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ، إِنْ كُنْتَ صَادِقًا؟) ثُمَّ خَطَبَنَا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ (أَمَّا بَعْدُ. فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُ الرَّجُلَ منكم على العمل مما ولا ني اللَّهُ. فَيَأْتِي فَيَقُولُ: هَذَا مَالُكُمْ وَهَذَا هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي. أَفَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ، إِنْ كَانَ صَادِقًا. وَاللَّهِ! لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ، إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَلَأَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ لَقِيَ اللَّهَ يَحْمِلُ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ. أَوْ بَقَرَةً لَهَا خوار. أو شاة تيعر). ثم رفع يديه حتى رؤي بَيَاضُ إِبْطَيْهِ. ثُمَّ قَالَ (اللَّهُمَّ! هَلْ بَلَّغْتُ؟) بصر عيني وسمع أذني.
(حاسبه) محاسبة العمال ليعلم ما قبضوه وما صرفوا.
(فلأعرفن) هكذا هو في بعض النسخ: فلأعرفن. وفي بعضها فلا أعرفن، بالألف على النفي. قال القاضي: هذا أشهر. قال: والأول هو رواية أكثر رواه صحيح مسلم.
(بصر عيني وسمع أذني) معناه أعلم هذا الكلام يقينا. وأبصرت عيني النبي صلى الله عليه وسلم حين تكلم به، وسمعته أذني. فلا شك في علمي به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout