١٥ - (١٧٣٣) حدثنا عبيد الله بن سعيد ومحمد بن حَاتِمٍ (وَاللَّفْظُ لِابْنِ حَاتِمٍ). قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ. حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ. حدثنا حميد ابن هِلَالٍ. حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ. قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى:
أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَعِي رَجُلَانِ مِنْ الْأَشْعَرِيِّينَ. أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِي. فَكِلَاهُمَا سَأَلَ الْعَمَلَ. وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَاكُ. فَقَالَ (مَا تَقُولُ؟ يَا أَبَا مُوسَى! أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ!) قَالَ فَقُلْتُ:
⦗١٤٥٧⦘
وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ! مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا. وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ. قَالَ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ، وَقَدْ قَلَصَتْ. فَقَالَ (لَنْ، أَوْ لَا نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ. وَلَكِنْ اذْهَبْ أَنْتَ، يَا أَبَا مُوسَى! أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ!) فَبَعَثَهُ عَلَى الْيَمَنِ. ثُمَّ أَتْبَعَهُ مُعَاذَ بن حبل. فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ: انْزِلْ. وَأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً. وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ. قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ. ثُمَّ رَاجَعَ دِينَهُ، دِينَ السَّوْءِ. فَتَهَوَّدَ. قَالَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ. قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. فَقَالَ: اجْلِسْ. نَعَمْ. قَالَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ. قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. فَأَمَرَ بِهِ فقتل. ثم تذاكر الْقِيَامَ مِنَ اللَّيْلِ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا، مُعَاذٌ: أَمَّا أَنَا فَأَنَامُ وَأَقُومُ وَأَرْجُو فِي نَوْمَتِي مَا أرجو في قومتي.
(موثق) أي مشدود بالوثاق. والوثاق، بفتح الواو وكسرها، القيد والحبل ونحوهما.
(السوء) مصدر ساءه، إذا فعل به أو قال له ما يكرهه. ومعناه القبح. فمعنى دين السوء دين القبح.
(وَأَرْجُو فِي نَوْمَتِي مَا أَرْجُو فِي قَوْمَتِي) معناه أني أنام بنية القوة وإجماع النفس للعبادة وتنشيطها للطاعة. فأرجو في ذلك الأجر، كما أرجو في قومتي، أي صلاتي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout