٢ - (١٨١٨) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ. قَالَ: هذا ما حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللََّّهِ صلى الله عليه وسلم. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا:
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ. مسْلمهُمْ تَبِعَ لِمُسْلِمِهِمْ. وَكَافَرِهُمْ تَبِعَ لِكَافِرِهِمَ).
(الناس تبع لقُرِيش فِي هَذَا الشَّأْنِ) وَفِي رِوَايَةِ: النَّاسِ تَبِعٌ لِقُرَيْشٍ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ. وَفِي رِوَايَةٍ: لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِي مِنَ النَّاسِ اثْنَانِ. وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ: مَا بَقِيَ مِنْهُمْ اثْنَانِ. هَذِهِ الْأَحَادِيثَ وَأَشْبَاهُهَا دَلِيلٌ ظَاهِرٌ أَنَّ الْخِلَافَةَ مُخْتَصَّةٌ بِقُرَيْشٍ. لَا يَجُوزُ عَقْدُهَا لِأَحَدٍ مِنْ غَيْرِهِمْ. وَعَلَى هَذَا انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ فِي زَمَنِ الصَّحَابَةِ. فَكَذَلِكَ بَعْدَهُمْ. وَمَنْ خَالَفَ فِيهِ مِنْ أَهْلِ الْبِدْعِ، أَوْ عَرَضَ بِخِلَافٍ مِنْ غَيْرِهِمْ، فَهُوَ مَحْجُوجٌ بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ، بِالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ. قَالَ الْقَاضِي: اشْتِرَاطُ كَوْنِهِ قُرْشِيًّا هُوَ مَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً. قَالَ: وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى الْأَنْصَارِ يَوْمَ السَّقِيفَةِ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ. قَالَ الْقَاضِي: وَقَدْ عَدَّهَا الْعُلَمَاءُ فِي مَسَائِلِ الْإِجْمَاعِ. وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ السَّلَفِ فِيهَا قَوْلٌ وَلَا فِعْلٌ يُخَالِفُ مَا ذَكَرْنَا. وَكَذَلِكَ مِنْ بَعْدِهِمْ فِي جَمِيعِ الْأَعْصَارِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout