٤٥ - (١٧١٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ. قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سعيد. حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ (الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ. وَالْبِئْرُ جُبَارٌ. والْمَعْدَنُ جَبَّار. وَفِي الرِّكَازِ الْخَمْسُ).
(العجماء جرحها جَبَّار) الْعُجَمَاءُ هِيَ كُلُّ الْحَيَوَانِ سِوَى الْآدَمِيِّ. وَسُمِّيَتْ الْبَهِيمَةُ عَجْمَاءَ لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّمُ. وَالْجِبَّارُ الْهِدْرَ. فَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْعُجَمَاءَ جُرْحَهَا جُبَارٌ فَمَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا أَتْلَفَتْ شَيْئًا بِالنَّهَارِ، أَوْ أَتْلَفَتْ شَيْئًا بِاللَّيْلِ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ مِنْ مَالِكِهَا. أَوْ أَتْلَفَتْ شَيْئًا وَلَيْسَ مَعَهَا أَحَدٌ - فَهَذَا غَيْرُ مَضْمُونٍ. وَهُوَ مُرَادُ الْحَدِيثِ. وَالْمُرَادُ بِجُرْحِ الْعُجَمَاءِ إتْلَافُهَا، سَوَاءٌ كَانَ بِجُرْحٍ أَوْ غَيْرِهِ.
(وَالْبِئْرُ جُبَّارً) مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَحْفِرُهَا فِي مِلْكِهِ أَوْ فِي مَوَاتٍ فَيَقَعُ فِيهَا إنْسَانٌ وَغَيْرُهُ وَيَتْلَفَ، فَلَا ضَمَانَ. فَأَمَّا إذَا حَفَرَ الْبِئْرُ فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ، بِغَيْرِ إذْنِهِ فَتَلِفَ فِيهَا إنْسَانٌ - فَيَجِبُ ضَمَانُهُ عَلَى عَاقِلَةِ حَافِرِهَا، وَالْكَفَّارَةُ فِي مَالِ الْحَافِرِ. وَإِنْ تَلِفَ بِهَا غَيْرُ الْآدَمِيِّ وَجَبَ ضَمَانُهُ فِي مَالِ الْحَافِرِ.
(وَالْمَعْدِنِ جُبَّارً) مَعْنَاهُ أَنَّ الرَّجُلَ يُحْفِرُ مَعْدِنًا فِي مِلْكِهِ أَوْ فِي مَوَاتٍ، فَيَمُرُّ بِهَا مَارًّ، فَيَسْقُطُ فِيهَا فَيَمُوتُ، أَوْ يَسْتَأْجِرُ أُجَرَاءً يَعْمَلُونَ فِيهَا، فَيَقَعُ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُونَ، فَلَا ضَمَانَ فِي ذَلِكَ.
(وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسِ) الرِّكَازُ هُوَ دُفَيْنُ الْجَاهِلِيَّةِ، أَيْ فِيهِ الْخُمُسُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَالْبَاقِي لِوَاجِدِهِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: وَأَصْلُ الرِّكَازِ، فِي اللُّغَةِ، الثُّبُوتُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout