٣٦ - (١٧٠٦) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ بن مالك؛
أن نبي الله صلى الله عليه وسلم جَلَدَ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ. ثُمَّ جَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ. فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ، وَدَنَا النَّاسُ مِنَ الرِّيفِ وَالْقُرَى، قَالَ: مَا تَرَوْنَ فِي جَلْدِ الْخَمْرِ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا كَأَخَفِّ الحدود. قال: فجلد عمر ثمانين.
(ودنا الناس من الريف والقرى) الريف المواضع التي فيها المياه، أو هي قريبة منها. ومعناه: لما كان زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وفتحت الشام والعراق، وسكن الناس في الريف ومواقع الخصب وسعة العيش وكثرة الأعناب والثمار - أكثروا من شرب الخمر. فزاد عمر في حد الخمر تغليظا عليهم وزجرا لهم عنها.
(أرى أن تجعلها) يعني العقوبة التي هي حد الخمر. وقوله: أخف الحدود يعني المنصوص عليها في القرآن. وهي حد السرقة بقطع اليد، وحد الزنى جلد مائة، وحد القذف ثمانون. فاجعلها ثمانين كأخف هذه الحدود.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout