٢٠ - (١٦٩٤) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلَى. حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛
أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهُ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ، أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ فَاحِشَةً. فَأَقِمْهُ عَلَيَّ. فَرَدَّهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِرَارًا. قَالَ: ثُمَّ سَأَلَ قَوْمَهُ؟ فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا. إِلَّا أَنَّهُ أَصَابَ شَيْئًا، يَرَى أَنَّهُ لَا يُخْرِجُهُ مِنْهُ إِلَّا أَنْ يُقَامَ فِيهِ الْحَدُّ. قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. فَأَمَرَنَا أَنْ نَرْجُمَهُ. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ. قَالَ: فَمَا أَوْثَقْنَاهُ وَلَا حَفَرْنَا لَهُ. قَالَ:
⦗١٣٢١⦘
فرميناه بالعظم والمدر والخزف. قال: فاشتد واشتددنا خَلْفَهُ. حَتَّى أَتَى عُرْضَ الْحَرَّةِ. فَانْتَصَبَ لَنَا. فَرَمَيْنَاهُ بِجَلَامِيدِ الْحَرَّةِ (يَعْنِي الْحِجَارَةَ). حَتَّى سَكَتَ. قَالَ: ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطِيبًا مِنَ الْعَشِيِّ فَقَالَ (أَوَ كُلَّمَا انْطَلَقْنَا غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَخَلَّفَ رَجُلٌ فِي عِيَالِنَا. لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ، عَلَيَّ أَنْ لَا أُوتَى بِرَجُلٍ فَعَلَ ذَلِكَ إلا نكلت به). قال: فاستغفر له ولا سبه.
(إني أصبت فاحشة) أراد بالفاحشة، هنا، الزنى.
(فأقمه علي) أي فأقم حده علي.
(بقيع الغرقد) موضع بالمدينة، وهو مقبرتها.
(فرميناه بالعظم والمدر والخزف) العظم معروف. والمدر الطين المتماسك. والخزف قطع الفخار المنكسر.
(فاشتد واشتددنا خلفه) أي عدا وأسرع للفرار، وعدونا خلفه.
(حتى أتى عرض الحرة) عرض الحرة أي جانبها. والحرة بقعة بالمدينة ذات حجارة سود.
(بجلاميد الحرة) أي بصخورها. وهي الحجارة الكبار. واحدها جلمود وجلمد.
(على أن لا أوتى) أن مخففة واسمها ضمير الشأن أي ليكن لازما على هذا الشأن وهو: لا أوتى برجل فعل الفجور بإحدى عيال الغزاة إلا فعلت به من العقوبة ما يكون عبرة لغيره.
(فما استغفر له ولا سبه) أما عدم السب فلأن الحد كفارة له، مطهرة له من معصيته. وأما عدم الاستغفار فلئلا يغتر غيره فيقع في الزنى اتكالا على استغفاره صلى الله عليه وسلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout