٨٠ - (١٥٨٧) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: كُنْتُ بِالشَّامِ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ. فَجَاءَ أَبُو الْأَشْعَثِ. قَالَ: قَالُوا: أَبُو الْأَشْعَثِ، أَبُو الْأَشْعَثِ. فَجَلَسَ فَقُلْتُ لَهُ: حَدِّثْ أَخَانَا حَدِيثَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ. قَالَ: نَعَمْ.
غَزَوْنَا غَزَاةً. وَعَلَى النَّاسِ مُعَاوِيَةُ. فَغَنِمْنَا غَنَائِمَ كَثِيرَةً. فَكَانَ، فِيمَا غَنِمْنَا، آنِيَةٌ مِنْ فِضَّةٍ. فَأَمَرَ مُعَاوِيَةُ رَجُلًا أَنْ يَبِيعَهَا فِي أَعْطِيَاتِ النَّاسِ. فَتَسَارَعَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ. فَبَلَغَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَقَامَ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بِالْمِلْحِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ. عَيْنًا بِعَيْنٍ. فَمَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى. فَرَدَّ النَّاسُ مَا أَخَذُوا. فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: أَلَا مَا بَالُ رِجَالٍ يَتَحَدَّثُونَ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحَادِيثَ. قَدْ كُنَّا نَشْهَدُهُ وَنَصْحَبُهُ فَلَمْ نَسْمَعْهَا مِنْهُ. فَقَامَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَأَعَادَ الْقِصَّةَ. ثُمَّ قَالَ: لَنُحَدِّثَنَّ بِمَا سَمِعْنَا مِنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَإِنْ كَرِهَ مُعَاوِيَةُ (أَوَ قَالَ: وَإِنْ رَغِمَ). مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَصْحَبَهُ فِي جُنْدِهِ لَيْلَةً سَوْدَاءَ. قَالَ حماد: هذا أو نحوه.
(أعطيات الناس) هي جمع أعطية، وهي جمع عطاء، وهو اسم لما يعطى، كالعطية.
(فمن زاد أو ازداد فقد أربى) معناه فقد فعل الربا المحرم، فدافع الزيادة وآخذها عاصيان مربيان.
(رغم) بكسر الغين وفتحها: ومعناه ذل وصار كاللاصق بالرغام، وهو التراب.
(ليلة سوداء) أي مظلمة غير مستنيرة بالقمر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout