٦ - (١٥٠٤) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ؛ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا. وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا. فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ:
ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ. فَإِنْ أَحَبُّوا أن أقضي عنك كتابتك، ويكون ولا ؤك لِي، فَعَلْتُ. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا. فَأَبَوْا. وَقَالُوا: إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ. ويكون لنا ولا ؤك. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "ابْتَاعِي فَأَعْتِقِي. فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ" ثُمَّ قَامَ
⦗١١٤٢⦘
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ
"مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَلَيْسَ لَهُ، وَإِنْ شَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ. شَرْطُ اللَّهِ أَحَقُّ وأوثق".
(أقضي عنك كتابتك) أي أؤدي عنك جميع ما عليك من بدل الكتابة. (إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل) أي إن أرادت الثواب عند الله وأن لا يكون لها ولا ء، فلتفعل. (ما بال أناس) أي ما شأنهم. (يشترطون شروطا ليست في كتاب الله) أي ليست في حكمه ولا على موجب قضاء كتابه. لأن كتاب الله أمر بطاعة الرسول، وأعلم أن سنته بيان له. وقد جعل الرسول الولاء لمن أعتق، لا أن الولاء مذكور في القرآن نصا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout