٣٣ - (١٤٧٩) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بْنُ حَرْبٍ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ) قَالَا: حدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ حُنَيْنٍ (وَهُوَ مَوْلَى الْعَبَّاسِ) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَلَبِثْتُ سَنَةً مَا أَجِدُ لَهُ مَوْضِعًا. حَتَّى صَحِبْتُهُ إِلَى مَكَّةَ. فَلَمَّا كَانَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ ذَهَبَ يَقْضِي حَاجَتَهُ. فقَالَ:
⦗١١١١⦘
أَدْرِكْنِي بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ. فَأَتَيْتُهُ بِهَا. فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ وَرَجَعَ ذَهَبْتُ أَصُبُّ عَلَيْهِ. وَذَكَرْتُ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَنِ الْمَرْأَتَانِ؟ فَمَا قَضَيْتُ كلامى حتى قال: عائشة وحفصة.
(مولى العباس) هكذا هو في جميع النسخ: مولى العباس. قالوا: وهذا قول سفيان بن عيينة. قال البخاري: لا يصح قول ابن عيينة هذا. وقال مالك: هو مولى آل زيد بن الخطاب. وقال محمد بن جعفر بن أبي كثير: هو مولى بني زريق. قال القضي وغيره: الصحيح عند الحفاظ وغيرهم، في هذا، قول مالك. (على عهد) هكذا هو في جميع النسخ: على عهد. قال القاضي: إنما قال على عهده، توقيرا لهما. والمراد تظاهرتا عليه في عهده. كما قال تعالى: وإن تظاهرا عليه. وقد صرح في سائر الروايات بأنهما تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. (مر الظهران) في القاموس: هو واد قرب مكة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout