(٧١٥) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ (يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيَّ). حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ:
خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزَاةٍ. فَأَبْطَأَ بِي جَمَلِي. فَأَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقَالَ لِي "يَا جَابِرُ! " قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ "مَا شَأْنُكَ؟ " قُلْتُ: أَبْطَأَ بِي جَمَلِي وَأَعْيَا فَتَخَلَّفْتُ فَنَزَلَ فَحَجَنَهُ بِمِحْجَنِهِ. ثُمَّ قَالَ "ارْكَبْ" فَرَكِبْتُ. فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فقَالَ: "أَتَزَوَّجْتَ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ. فقَالَ "أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ " فَقُلْتُ: بَلْ ثَيِّبٌ. قَالَ: "فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ " قُلْتُ: إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ. فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ وَتَمْشُطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ. قَالَ: "أَمَا إِنَّكَ قَادِمٌ. فَإِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ! الْكَيْسَ! ". ثُمَّ قَالَ " أَتَبِيعُ جَمَلَكَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ. فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِأُوقِيَّةٍ. ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدِمْتُ بِالْغَدَاةِ. فَجِئْتُ الْمَسْجِدَ فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ. فقَالَ: " الْآنَ حِينَ قَدِمْتَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "فَدَعْ جَمَلَكَ وَادْخُلْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ" قَالَ: فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ. فَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَزِنَ لِي أُوقِيَّةً. فَوَزَنَ لِي بِلَالٌ. فَأَرْجَحَ فِي الْمِيزَانِ. قَالَ فَانْطَلَقْتُ. فَلَمَّا وَلَّيْتُ قَالَ " ادْعُ لِي جَابِرًا" فَدُعِيتُ. فَقُلْتُ: الْآنَ يَرُدُّ عَلَيَّ الْجَمَلَ. وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ. فقَالَ: "خذ جملك. ولك ثمنه".
(وأعيا) معناه عجز عن السير. (فحجنه بمحجنه) المحجن عصا فيها تعقف يلتقط بها الراكب ما سقط منه. (فلقد رأيتني أكفه) أي رأيت نفسي أمنع البعير عن بعير رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لا يتقدم عليه بالسبق في السير.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout