٤٦ - (١٤٦٢) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا شبابة بن سوار. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ. قَالَ:
كَانَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تِسْعُ نِسْوَةٍ. فَكَانَ إِذَا قَسَمَ بَيْنَهُنَّ لَا يَنْتَهِي إِلَى الْمَرْأَةِ الْأُولَى إِلَّا فِي تِسْعٍ. فَكُنَّ يَجْتَمِعْنَ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي بَيْتِ الَّتِي يَأْتِيهَا. فَكَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ. فَجَاءَتْ زَيْنَبُ. فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا. فقَالَت: هَذِهِ زَيْنَبُ. فَكَفَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ. فَتَقَاوَلَتَا حَتَّى اسْتَخَبَتَا. وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ. فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ عَلَى ذَلِكَ. فَسَمِعَ أَصْوَاتَهُمَا. فقَالَ: اخْرُجْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِلَى الصلاة. واحث في أفواهن التُّرَابَ. فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم. فقَالَت عَائِشَةُ: الْآنَ يَقْضِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم صَلَاتَهُ فَيَجِيءُ أَبُو بَكْرٍ فَيَفْعَلُ بِي وَيَفْعَلُ. فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم صَلَاتَهُ أَتَاهَا أَبُو بَكْرٍ. فقَالَ لها قولا شديدا. وقال: أتصنعين هذا؟.
(تسع نسوة) هن اللاتي توفي عنهن صلى الله عليه وسلم. وهن: عائشة وحفصة وسودة وزينب وأم سلمة وأم حبيبة وميمونة وجويرية وصفية، رضي الله عنهن. ويقال: نسوة ونسوة. الكسر أفصح وأشهر وبه جاء القرآن العزيز. (استخبتا) من السخب، وهو اختلاط الأصوات وارتفاعها. ويقال أيضا: صخب، بالصاد، هكذا هو في معظم الأصول. وكذا نقله القاضي عن رواية الجمهور. (واحث في أفواهن التراب) مبالغة في زجرهن وقطع خصامهن.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout