٢٦ - (١٤٥٣) حدثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَابْنُ أبي عمر. قالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَت: جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ (وَهُوَ حَلِيفُهُ). فقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
" أَرْضِعِيهِ " قالت: وكيف أرضع؟ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ
" قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رجل كبير".
زاد عمرو في حَدِيثِهِ: وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
(سهلة بنت سهيل) اختلف العلماء في هذه المسألة. فقالت عائشة وداود: تثبت حرمة الرضاع برضاع البالغ، كما تثبت برضاع الطفل، لهذا الحديث وقال سائر العلماء من الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار إلى الأن: لا يثبت إلا بإرضاع من له دون سنتين، إلا أبا حنيفة فقال: سنتين ونصف. واحتج الجمهور بقوله تعالى: والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاع، وبالحديث الذي ذكره مسلم بعد هذا " إنما الرضاعة من المجاعة". وحملوا حديث سهلة على أنه مختص بها وبسالم. وقد روى مسلم عن أم سلمة وسائر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهن خالفن عائشة في هذا. (أرضعيه) قال القاضي لعلها حلبته ثم شربه من غير أن يمس ثديها، ولا التقت بشرتاهما. وهذا الذي قاله القاضي حسن. ويحتمل أنه عفي عن مسه للحاجة، كما خص بالرضاعة مع الكبر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout