٤٥٧ - (١٣٦١) وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ؛ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ خَطَبَ النَّاسَ. فَذَكَرَ مَكَّةَ وَأَهْلَهَا وَحُرْمَتَهَا. وَلَمْ يَذْكُرِ الْمَدِينَةَ وَأَهْلَهَا وَحُرْمَتَهَا. فَنَادَاهُ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ. فقَالَ:
مَا لِي أَسْمَعُكَ ذَكَرْتَ مَكَّةَ وَأَهْلَهَا وَحُرْمَتَهَا،
⦗٩٩٢⦘
وَلَمْ تَذْكُرِ الْمَدِينَةَ وَأَهْلَهَا وَحُرْمَتَهَا. وَقَدْ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا. وَذَلِكَ عَنْدَنَا فِي أَدِيمٍ خَوْلَانِيٍّ إِنْ شِئْتَ أَقْرَأْتُكَهُ. قَالَ: فَسَكَتَ مَرْوَانُ ثُمَّ قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ بعض ذلك.
(وذلك عندنا في أديم خولاني) هذا قول رافع بن خديج. وهو صحابي أنصاري شهد أحدا وما بعدها. يريد رافع أن حديث تحريم المدينة محفوظ عندنا بالكتابة في جلد مدبوغ منسوب إلى خولان وهي، كما في معجم البلدان، كورة من كور اليمن. وقرية كانت بقرب دمشق خربت. بها قبر أبي مسلم الخولاني. ولعل أديم تلك النواحي في تلك الزمان كان من أنعم الجلود التي يكتبون فيها.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout