٢٥٩ - (١٢٧٧) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبيه، عن عائشة. قال قلت لها: إني لأظن رجلا لولم يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، مَا ضَرَّهُ. قَالَتْ: لِمَ؟ قُلْتُ: لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ [٢ /البقرة/ الْآيَةَ ١٧٨]. إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. فَقَالَتْ: مَا أَتَمَّ اللَّهُ حَجَّ امْرِئٍ وَلَا عُمْرَتَهُ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. وَلَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ لَكَانَ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا. وَهَلْ تَدْرِي فِيمَا كَانَ ذَاكَ؟ إِنَّمَا كَانَ ذَاكَ أَنَّ الْأَنْصَارَ كَانُوا يُهِلُّونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِصَنَمَيْنِ عَلَى شَطِّ الْبَحْرِ. يُقَالُ لَهُمَا إِسَافٌ ونائلة. ثم يجيئون فيطوفون بين الصفا والروة. ثُمَّ يَحْلِقُونَ. فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ كَرِهُوا أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَهُمَا. لِلَّذِي كَانُوا يَصْنَعُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَتْ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل: إِنَّ الصَّفَا والمروة من شعائر الله. إلى آخرها. قالت: فطافوا.
(إساف ونائلة) قال القاضي عياض: هكذاو قع في هذه الراية. قال: وهو غلط. والصواب ما جاء في الروايات الأخر في الباب يهلون لمناة. في الرواية الأخرى: لمناة الطاغية التي بالمشلل. قال: وهذا هو المعروف. مناة صنم كان نصبه عمرو بن لحي في جهة البحر بالمشلل مما يلي قديدا. وكذا جاء مفسرا في الحديث في الموطأ. وكانت الأزد وغسان تهل له بالحج. وقال ابن الكلبي: مناة صخرة لهذيل بقديد. نائلة فلم يكونا قط في ناحية البحر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout