١٤٣ - (١٢١٦) وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ. حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ نَافِعٍ. قَالَ:
قَدِمْتُ مَكَّةَ مُتَمَتِّعًا بِعُمْرَةٍ. قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ. فَقَالَ النَّاسُ: تَصِيرُ حَجَّتُكَ الْآنَ مَكِّيَّةً. فَدَخَلْتُ عَلَى
⦗٨٨٥⦘
عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فَاسْتَفْتَيْتُهُ. فَقَالَ عَطَاءٌ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ رضي الله عنهم؛ أَنَّهُ حَجَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ سَاقَ الْهَدْيَ مَعَهُ. وَقَدْ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ مُفْرَدًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَحِلُّوا مِنْ إِحْرَامِكُمْ. فَطُوفُوا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. وَقَصِّرُوا. وَأَقِيمُوا حَلَالًا حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَأَهِلُّوا بِالْحَجِّ. وَاجْعَلُوا الَّتِي قَدِمْتُمْ بِهَا مُتْعَةً". قَالُوا: كَيْفَ جعلها مُتْعَةً وَقَدْ سَمَّيْنَا الْحَجَّ؟ قَالَ:
"افْعَلُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ. فَإِنِّي لَوْلَا أَنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ، لَفَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُكُمْ بِهِ. وَلَكِنْ لَا يَحِلُّ مِنِّي حَرَامٌ. حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ" ففعلوا.
(تصير حجتك الآن مكية) لإنشائك إحرامها من مكة. فتفوتك فضيلة الإحرام من الميقات. فيقل ثوابك بقلة مشقتك. (أحلوا من إحرامكم) أي اجعلوا إحرامكم عمرة وتحللوا بعملها،، وهو الطواف والسعي ثم التقصير. (ولكن لا يحل مني حرام) أي لا يحل مني شيء حرم علي حتى يبلغ الهدي محله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout