١٣٦ - (١٢١٣) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ. جميعا عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. قَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ: عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه؛ أَنَّهُ قَالَ:
أَقْبَلْنَا مُهِلِّينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِحَجٍّ مُفْرَدٍ. وَأَقْبَلَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها بِعُمْرَةٍ. حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرِفَ عَرَكَتْ. حَتَّى إِذَا قَدِمْنَا طُفْنَا بِالْكَعْبَةِ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أن يَحِلَّ مِنَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ. قَالَ فَقُلْنَا: حِلُّ مَاذَا؟ قَالَ "الْحِلُّ كُلُّهُ" فَوَاقَعْنَا النِّسَاءَ. وَتَطَيَّبْنَا بِالطِّيبِ. وَلَبِسْنَا ثِيَابَنَا. وَلَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا أَرْبَعُ لَيَالٍ. ثُمَّ أَهْلَلْنَا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها. فَوَجَدَهَا تَبْكِي. فَقَالَ "مَا شَأْنُكِ؟ " قالت: شاني قَدْ حِضْتُ. وَقَدْ حَلَّ النَّاسُ. وَلَمْ أَحْلِلْ. وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ. وَالنَّاسُ يَذْهَبُونَ إِلَى الْحَجِّ الْآنَ. فَقَالَ "إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ. فَاغْتَسِلِي ثُمَّ أَهِلِّي بِالْحَجِّ" فَفَعَلَتْ وَوَقَفَتِ الْمَوَاقِفَ. حَتَّى إِذَا طَهَرَتْ طَافَتْ بِالْكَعْبَةِ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. ثُمَّ قَالَ: "قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا" فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى حَجَجْتُ. قَالَ:
"فَاذْهَبْ بِهَا يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ! فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ" وَذَلِكَ ليلة الحصبة.
(بسرف) موضع قرب التنعيم. (عركت) معناها حاضت. يقال: عركت تعرك عروكا، كقعدت تقعد قعودا. (حل ماذا) أي ماذا يحل لنا. قال الحل كله، أي جميع ما يحرم على المحرم يحل لكم. (يوم التروية) هو اليوم الثامن من ذي الحجة. (وذلك ليلة الحصبة) أي في ليلة نزولهم المحصب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout