١٢٣ - (١٢١١) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها. قَالَتْ:
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ. فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ. وَفِي حُرُمِ الْحَجِّ. وَلَيَالِي الْحَجِّ. حَتَّى نَزَلْنَا بِسَرِفَ. فَخَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: "مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنْكُمْ هَدْيٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً، فَلْيَفْعَلْ. وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلَا" فَمِنْهُمُ الْآخِذُ بِهَا وَالتَّارِكُ لَهَا. مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ. فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَكَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ. وَمَعَ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِهِ لَهُمْ قُوَّةٌ. فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا أَبْكِي. فَقَالَ: "مَا يُبْكِيكِ؟ " قُلْتُ: سَمِعْتُ كلامك مع أصحابك فسمعت بالعمرة (فمنعت العمرة) قال "ومالك؟ " قُلْتُ: لَا أُصَلِّي. قَالَ: "فَلَا يَضُرُّكِ فَكُونِي فِي حَجِّكِ. فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْزُقَكِيهَا. وَإِنَّمَا أَنْتِ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ. كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ" قَالَتْ: فَخَرَجْتُ فِي حَجَّتِي حَتَّى نَزَلْنَا مِنًى فَتَطَهَّرْتُ. ثُمَّ طُفْنَا بِالْبَيْتِ. وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمُحَصَّبَ. فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: "اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ. ثم لتطف بالبيت. فإني أنتظركما ههنا" قَالَتْ: فَخَرَجْنَا فَأَهْلَلْتُ. ثُمَّ طُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. فَجِئْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
⦗٨٧٦⦘
وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ. فَقَالَ "هَلْ فَرَغْتِ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ. فَآذَنَ فِي أَصْحَابِهِ بِالرَّحِيلِ. فَخَرَجَ فَمَرَّ بِالْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ. ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ.
(وفي حرم الحج) كذا ضبطناه وكذا نقله القاضي عياض في المشارق عن جمهور الرواة كأنها تريد الأوقات والمواضع والأشياء والحالات. قال: وضبطها الأصلي بفتح الراء. جمع حرمة. أي ممنوعات الشرع ومحرماته. وكذلك قيل للمرأة المحرمة بنسب: حرمة وجمعها حرم. (فمنهم الآخذ بها والتارك لها) الضميران للعمرة. (فسمعت بالعمرة) كذا هو في النسخ: فسمعت بالعمرة. قال القاضي كذا رواه جمهور رواة مسلم. ورواه بعضهم: فمنعت العمرة. وهو الصواب. (قلت لا أصلي) فيه استحباب الكناية عن الحيض ونحوه، مما يستحيى منه ويستشنع لفظه. (يرزقكيها) كذا بياء متولدة من إشباع كسرة الكاف. (من الحرم) أي إلى التنعيم. (فآذن) أي أعلم بالرحيل. وفي بعض النسخ: فأذن، وهو بمعناه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout