٢١٧ - (١١٦٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى. حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه. قَالَ:
اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ.
⦗٨٢٧⦘
يَلْتَمِسُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَبْلَ أَنْ تُبَانَ لَهُ. فَلَمَّا انْقَضَيْنَ أَمَرَ بِالْبِنَاءِ فَقُوِّضَ. ثُمَّ أُبِينَتْ لَهُ أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ. فَأَمَرَ بِالْبِنَاءِ فَأُعِيدَ. ثُمَّ خَرَجَ عَلَى النَّاسِ. فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهَا كَانَتْ أُبِينَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَإِنِّي خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ بِهَا. فَجَاءَ رَجُلَانِ يَحْتَقَّانِ مَعَهُمَا الشَّيْطَانُ. فَنُسِّيتُهَا. فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ. الْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ "قَالَ قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! إِنَّكُمْ أَعْلَمُ بِالْعَدَدِ مِنَّا. قَالَ: أَجَلْ. نَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْكُمْ. قَالَ قُلْتُ: مَا التَّاسِعَةُ والسابعة والخامسة؟ قال: إذا مضت واحدة وعشرين فَالَّتِي تَلِيهَا ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَهِيَ التَّاسِعَةُ. فَإِذَا مَضَتْ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ فَالَّتِي تَلِيهَا السَّابِعَةُ. فَإِذَا مَضَى خَمْسٌ وَعِشْرُونَ فَالَّتِي تَلِيهَا الْخَامِسَةُ.
وَقَالَ ابن خلاد (مكان يحتقان): يختصمان.
(قبل أن تبان له) أي قبل أن توضع وتكشف تلك الليلة المباركة. قال في المصباح: بأن الأمر يبين فهو بين، وجاء، بائن، على الأصل. وأبان إبانة وبين وتبين واستبان، كلها بمعنى الوضوح والانكشاف. والإسم البيان. وجميعها يستعمل لازما ومتعديا، إلا الثلاثي، فلا يكون إلا لازما. (فقوض) معناه: أزيل. يقال: قاض البناء وانقاض أي انهدم. وقوضته أنا. (يحتقان) أي يطلب كل واحد منهما حقه ويدعي أنه المحق.
(واحدة وعشرين) قال النووي: هكذا هو في أكثر النسخ بالياء. وفي بعضها ثنتان وعشرون، بالألف والواو. والأول أصوب وهو منصوب بفعل محذوف تقديره: أعني ثنتين وعشرين.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout