٢١٦ - (١١٦٧) حدثنا محمد بن النثنى. حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ. قَالَ تَذَاكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ. فَأَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رضي الله عنه وَكَانَ لِي صَدِيقًا. فَقُلْتُ: أَلَا تَخْرُجُ بِنَا إِلَى النَّخْلِ؟ فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ. فَقُلْتُ لَهُ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. اعْتَكَفْنَا مَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر الْوُسْطَى مِنْ رَمَضَانَ. فَخَرَجْنَا صَبِيحَةَ عِشْرِينَ. فَخَطَبَنَا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
"إِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ. وَإِنِّي نَسِيتُهَا (أَوْ أُنْسِيتُهَا) فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ كُلِّ وِتْرٍ. وَإِنِّي أُرِيتُ أَنِّي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ. فَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلْيَرْجِعْ". قَالَ: فَرَجَعْنَا وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً. قَالَ: وَجَاءَتْ سَحَابَةٌ فَمُطِرْنَا. حَتَّى سَالَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ. وَكَانَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ. وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ. فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْجُدُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ قَالَ: حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ في جبهته.
(إلى النخل) أراد بستان النخل. (وعليه خميصة) هي ثوب خز، أو صوف معلم. وقيل: لا تسمى خميصة إلا أن تكون سوداء معلمة. وكانت لباس الناس قديما. وجمها خمائص. (قزعة) أي قطعة سحاب. (حتى سال سقف المسجد) أي سال الماء من سقفه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout