١٨٦ - (١١٥٩) وحدثني محمد بن رافع. حدثنا عبد الرزاق. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. قَالَ: سَمِعْتُ
⦗٨١٥⦘
عَطَاءً يَزْعُمُ أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العاص رضي الله عنهما يَقُولُ:
بَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَنِّي أَصُومُ أَسْرُدُ، وَأُصَلِّي اللَّيْلَ. فَإِمَّا أَرْسَلَ إِلَيَّ وَإِمَّا لَقِيتُهُ. فَقَالَ: "أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ وَلَا تُفْطِرُ، وَتُصَلِّي اللَّيْلَ؟ فَلَا تَفْعَلْ. فَإِنَّ لِعَيْنِكَ حَظًّا. وَلِنَفْسِكَ حَظًّا. وَلِأَهْلِكَ حَظًّا. فَصُمْ وَأَفْطِرْ. وَصَلِّ وَنَمْ. وَصُمْ مِنْ كُلِّ عَشْرَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا. وَلَكَ أَجْرُ تِسْعَةٍ" قَالَ: إِنِّي أَجِدُنِي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ، يَا نَبِيَّ اللَّهِ! قَالَ: "فَصُمْ صِيَامَ دَاوُدَ (عليه السلام) " قَالَ: وَكَيْفَ كَانَ دَاوُدُ يَصُومُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ! قَالَ: "كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا. وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى" قَالَ: مَنْ لِي بِهَذِهِ؟ يَا نَبِيَّ اللَّهِ! (قَالَ عَطَاءٌ: فَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذَكَرَ صِيَامَ الْأَبَدِ) فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ. لَا صَامَ مَنْ صَامَ الأبد. لا صام من صام الأبد".
(يزعم) أي يقول. وقد كثر الزعم بمعنى القول. (لا صام من صام الأبد) قال الإمام النووي: أجابوا عن حديث "لا صام من صام الأبد " بأجوبة: أحدها أنه محمول على حقيقته بأن يصوم معه العيدين والتشريق. وبهذا أجابت عائشة رضي الله عنها - والثاني أنه محمول على من تضرر به أو فوت به حقا. والثالث أن معنى "لاصام" أنه لا يجد من مشقته ما يجدها غيره. فيكون خبرا، لا دعاء.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout