٦٤ - (١١٠٦) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها. قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُنِي وَهُوَ صَائِمٌ. وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَمْلِكُ إِرْبَهُ.
(وَأَيُّكُم يَمْلِكُ إِرْبَهُ) هَذِهِ اللَّفْظَةَ رَوَوْهَا عَلَى وَجْهَيْنِ: أَشْهَرُهُمَا رِوَايَةُ الْأَكْثَرِينَ: إِرْبَهُ. وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي وَالْخَطَّابِيُّ عَنْ رِوَايَةِ الْأَكْثَرِينَ. وَالثَّانِي بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ. وَمَعْنَاهُ، بِالْكَسْرِ، الْوِطْرُ وَالْحَاجَةُ، وَكَذَا بِالْفَتْحِ. وَلَكِنَّهُ يُطْلِّقُ الْمَفْتُوحَ، أَيْضًا، عَلَى الْعُضْوِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي مَعَالِمِ السُّنَنَ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ تُرْوَى عَلَى وَجْهَيْنِ: الْفَتْحِ وَالْكَسْرَ. قَالَ: وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ. وَهُوَ حَاجَةُ النَّفْسِ وَوَطْرِهَا. يُقَالُ: لِفُلَاَنٍ عَلَى فُلَانٍ أَرِبٌ وَإِرْبٍ وَأَرِبَةٌ وَمَأْرِبَةً. أَيْ حَاجَةً. قَالَ: وَالْإِرْبُ أَيْضًا، الْعُضْوُ. قَالَ الْعُلَمَاءُ: مَعْنَى كَلَاَمِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّهُ يَنْبَغِي لَكُمْ الِاحْتِرَازُ عَنْ الْقِبْلَةِ. وَلَاَ تَتَوَهَّمُوا مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَنَّكُمْ مِثْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اسْتِبَاحَتِهَا. لِأَنَّهُ يَمْلِكُ نَفْسَهُ وَيَأْمَنُ الْوُقُوعَ فِي قِبْلَةٍ يَتَوَلَّدُ مِنْهَا إنْزَالُ أَوْشَهُوَةٍ أَوْ هَيْجَانِ نَفْسً، وَنَحْوَ ذَلِكَ. وَأَنْتُمْ لَا تَأْمُنُونَ ذَلِكَ. فَطَرِيقُكُمْ الِانْكِفَافُ عَنْهَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout