١٥٧ - (١٠٦٦) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى. قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؛ أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَمَّا خَرَجَتْ، وَهُوَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه، قَالُوا: لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ. قَالَ عَلِيٌّ: كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ. إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وَصَفَ نَاسًا. إِنِّي لَأَعْرِفُ صِفَتَهُمْ فِي هَؤُلَاءِ.
"يَقُولُونَ الْحَقَّ بِأَلْسِنَتِهِمْ لَا يَجُوزُ هَذَا، مِنْهُمْ. (وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ) مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْهِ مِنْهُمْ أَسْوَدُ. إِحْدَى يَدَيْهِ طُبْيُ شَاةٍ أَوْ حَلَمَةُ ثَدْيٍ". فَلَمَّا قَتَلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: انْظُرُوا. فَنَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئًا. فَقَالَ: ارْجِعُوا. فَوَاللَّهِ! مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ. مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. ثُمَّ وَجَدُوهُ فِي خَرِبَةٍ. فَأَتَوْا بِهِ حَتَّى وَضَعُوهُ بَيْنَ يَدَيْهِ. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: وَأَنَا حَاضِرُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ. وَقَوْلِ عَلِيٍّ فِيهِمْ. زَادَ يُونُسُ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ بُكَيْرٌ: وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ ابْنِ حُنَيْنٍ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ ذلك الأسود.
(كلمة حق أريد بها باطل) معناه أن الكلمة أصلها صدق. قال تعالى: إن الحكم إلا لله. لكنهم أرادوا بها الإنكار على علي رضي الله عنه في تحكيمه. (إحدى يديه طبى شاة) المراد به ضرع الشاة. وهو فيها مجاز واستعارة. وإنما أصله للكلبة والسباع. (في خربة) أي في خرق من خروق الأرض. والخربة أيضا، موضع الخراب، وهو ضد العمران.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout