١٥٤ - (١٠٦٦) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ. جميعا عَنْ وَكِيعٍ. قَالَ الْأَشَجُّ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ. قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ:
إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْ. وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ" سَيَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ
⦗٧٤٧⦘
أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ خير قول البرية. يقرأون الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ. يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كما يمرق السهم من الرمية. فإذا لقيتموه فَاقْتُلُوهُمْ. فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا، لِمَنْ قَتَلَهُمْ، عند الله يوم القيامة".
(فلأن أخرّ من السماء) أي أسقط منها على الأرض فأهلك. وهو في تأويل الاسم مبتدأ. مصدر بلام الإبتداء، بعدها أداة المصدر خبره قوله: أحب. والجملة جواب إذا. أي فخروري من السماء أحب إلي من أن أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. (وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خدعة) معناه أجتهد رأيي. وقال القاضي: وفيه جواز التورية، والتعريض في الحرب. فكأنه تأول الحديث على هذا. وقوله: خدعة، بفتح الخاء. وإسكان الدال على الأفصح. ويقال بضم الخاء. ويقال خدعة. ثلاث لغات مشهورات. (أحداث الأسنان سفهاء الأحلام) معناه صغار الأسنان ضعاف العقول. (يقولون من خير قول البرية) معناه: في ظاهر الأمر. كقولهم: لا حكم إلا لله. ونظائره من دعائهم إلى كتاب الله تعالى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout