(٩٢٧) - فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:
كُنَّا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عمر بن الخطاب. حتى إذا كان بالبيداء، إذا هو برجل نازل في شَجَرَةٍ. فَقَالَ لِي: اذْهَبْ فَاعْلَمْ لِي مَنْ ذَاكَ الرَّجُلُ. فَذَهَبْتُ فَإِذَا هُوَ صُهَيْبٌ. فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ. فَقُلْتُ: إِنَّكَ أَمَرْتَنِي أَنْ أَعْلَمَ لَكَ من ذلك. وَإِنَّهُ صُهَيْبٌ. قَالَ: مُرْهُ فَلْيَلْحَقْ بِنَا. فَقُلْتُ: إِنَّ مَعَهُ أَهْلَهُ. قَالَ: وَإِنْ كَانَ مَعَهُ أَهْلُهُ. (وَرُبَّمَا قَالَ أَيُّوبُ: مُرْهُ فَلْيَلْحَقْ بِنَا). فَلَمَّا قَدِمْنَا لَمْ يَلْبَثْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ أصيب. فجاء صهيب يقول: وأخاه! واصاحباه! فَقَالَ عُمَرُ: أَلَمْ تَعْلَمْ، أَوَ لَمْ تَسْمَعْ (قال أيوب: أو قال: أولم تعلم أولم تَسْمَعْ) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ "إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ". قَالَ: فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَأَرْسَلَهَا مُرْسَلَةً. وأما عمر فقال: ببعض.
(البيداء) المفازة، لا شيء بها. وهنا اسم موضع بين مكة والمدينة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout