١٩ - (٨٩٢) حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعلى (واللفظ لهارون) قالا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنَا عَمْرٌو؛ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ:
دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثٍ. فَاضْطَجَعَ عَلَى الْفِرَاشِ. وَحَوَّلَ وَجْهَهُ. فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي. وَقَالَ: مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فقال: "دَعْهُمَا" فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَتَا. وَكَانَ يَوْمَ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ. فَإِمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. وَإِمَّا قَالَ "تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ. خَدِّي عَلَى خَدِّهِ. وَهُوَ يَقُولُ: "دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرْفِدَةَ" حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ قَالَ: "حَسْبُكِ؟ " قلت: نعم. قال: "فاذهبي".
(بغناء بعاث) أي بغناء أشعار قيلت في تلك الحرب. (فلما غفل) تعني أباها. (وكان يوم عيد) أي وكان اليوم يوم عيد (بالدرق) جمع درقة. الترس من جلود، ليس فيه خشب ولا عقب. (دونكم يا بني أرفدة) هو بفتح الهمزة وإسكان الراء. ويقال بفتح الفاء وكسرها. وجهان حكاهما القاضي عياض وغيره. الكسر أشهر. وهو لقب للحبشة. ولفظة دونكم من ألفاظ الإغراء. وحذف المغرى به. تقديره: عليكم بهذا اللعب الذي أنتم فيه. (حسبك) هو استفهام. بدليل قولها: قلت نعم. تقديره أحسبك؟ أي هل يكفيك هذا القدر؟.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout